ابو القاسم عبد الكريم القشيري

113

كتاب المعراج

وعن الشّعبي عن ابن مسعود ، وجويبر ، عن الضحّاك بن مزاحم « 1 » . جبريل والبراق قالوا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت أم هانئ راقدا وقد صلّى العشاء الأخرى ، وأخذ مضجعه وعند رأسه ثور من برام فيه مسواكه ، إذ أتاه جبريل عليه السّلام ، فاستبعثه . فوثب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من أنت ؟ قال أنا جبريل . فقال : مرحبا بك . قال جبريل أجب ربّك يا محمّد . قال ما تأمرني ؟ قال شدّ إزارك واجمع عليك ثيابك . ففعل ذلك فأخذ بضبعه . فأخرجه إلى الباب ،

--> ( 1 ) - أخرج الحديث ابن عبّاس أحمد وأبو نعيم وابن مردويه بسند صحيح من طريق قابوس عن أبيه ، والبخاري من طريق عكرمة ، وكذلك أخرجه ابن حبّان وابن مردويه من طريق ميسرة بن عبد ربّه ، وسيأتي ذكر بعضه ، وفيه ذكر الدّيك وأوصاف أصناف غريبة من الملائكة وهو موضوع من هذا الطّريق كما في « تنزيه الشّريعة لابن عراق » ونظيره ما أخرجه ابن سبع من ذكر الحجب ونعوتها ، وحديث ابن مسعود سيأتي ، وفيه أنّه عليه السّلام اجتمع بالأنبياء قبل دخوله المسجد الأقصى ، قال ابن كثير : بعد أن ذكر أن الرّواية غريبة : والصّحيح أنّه عليه السّلام اجتمع بالأنبياء في السّماوات ثمّ نزل إلى بيت المقدس وهم معه ، وصلّى بهم فيه ثمّ ركب البراق ورجع إلى مكّة .